الرؤى الرئيسية:
- يقترب حجم تداول العقود الآجلة للبيتكوين على منصة «بينانس» من 800 تريليون دولار بعد ارتفاع حاد في نشاط التداول خلال فترات انخفاض السوق.
- ينمو التداول الفوري بوتيرة أبطأ، حيث يواصل المتداولون تفضيل المراكز الآجلة خلال فترات التقلب.
- تسلط شركتا «بلاك روك» و«مايكل سايلور» الضوء على الاهتمام المؤسسي المتزايد بعملة البيتكوين وآفاقها على المدى الطويل.
شهد تداول العقود الآجلة للبيتكوين على منصة «باينانس» ارتفاعًا حادًّا خلال فترة الضعف التي شهدتها الأسواق مؤخرًا، مما دفع الحجم التراكمي للتداول إلى ما يقارب 800 تريليون دولار. ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي يزيد فيه المتداولون من نشاطهم خلال فترات انخفاض أسعار البيتكوين، في حين تواصل الشركات المالية الكبرى طرح منتجات جديدة مرتبطة بالبيتكوين.
نشاط العقود الآجلة للبيتكوين يرتفع مع انخفاض الأسعار
شهد تداول العقود الآجلة للبيتكوين على منصة «باينانس» ارتفاعًا حادًّا في ظل رد فعل المتداولين على أحدث موجة هبوط في السوق. ووفقًا للبيانات التي نشرها محلل السوق «داركفوست»، ازدادت أنشطة التداول بعد انخفاض سعر البيتكوين من حوالي 82,000 دولار إلى ما دون 60,000 دولار.
خلال موجة التراجع الأخيرة، بلغ حجم التداول اليومي للعقود الآجلة على منصة «باينانس» ما يصل إلى 39.5 مليار دولار و35.5 مليار دولار. وقد ظهر هذا الاتجاه نفسه في وقت سابق من هذا العام. فعندما انخفض سعر البيتكوين إلى ما دون 60,000 دولار في فبراير، تجاوز حجم التداول اليومي للعقود الآجلة على المنصة 42 مليار دولار.
تشير الأرقام إلى أن عمليات البيع المكثفة غالبًا ما تؤدي إلى زيادة النشاط في سوق العقود الآجلة. ويبدو أن المتداولين أكثر استعدادًا لاتخاذ مراكز قصيرة الأجل عندما تصبح الأسعار غير مستقرة.
كما ارتفعت التداولات الفورية خلال موجة الهبوط الأخيرة، ولكن ليس بنفس الوتيرة. فقد ارتفع متوسط حجم التداول الفوري اليومي من حوالي 1.5 مليار دولار إلى ما بين 4 و5 مليارات دولار.

ومع ذلك، فقد ظل هذا الرقم أقل من المستويات المسجلة في فبراير، عندما ارتفع حجم التداول الفوري بأكثر من 10 مليارات دولار. وتشير الفجوة بين التداول الآجل والتداول الفوري إلى أن جزءًا كبيرًا من النشاط الأخير جاء من المتداولين الباحثين عن فرص قصيرة الأجل، وليس من المستثمرين الذين يشترون العملات ويحتفظون بها.
وأشار «داركفوست» إلى أن الحجم التراكمي لعقود البيتكوين الآجلة على منصة «باينانس» قد اقترب الآن من 800 تريليون دولار. والجدير بالذكر أن هذا الرقم يفوق الناتج الاقتصادي السنوي للعديد من الدول مجتمعة، ويُظهر مدى النمو الذي حققه سوق المشتقات المالية بمرور الوقت.
في حين يرى بعض المتداولين أن هذه الزيادة تشير إلى احتمال تشكل قاع محلي، يظل آخرون حذرين. فالأسواق التي تعتمد بشكل أساسي على الرافعة المالية قد تكون أكثر هشاشة من تلك التي يدعمها طلب فوري ثابت.
منتجات البيتكوين الجديدة تجذب الانتباه
لا يقتصر الاهتمام بالبيتكوين على المتداولين فحسب. فالشركات المالية الكبرى تعمل هي الأخرى على توسيع نطاق المنتجات المرتبطة بهذا الأصل. ومن أحدث الأمثلة على ذلك شركة «بلاك روك»، التي أطلقت صندوق iShares Bitcoin Premium Income ETF.
قال المعلق في مجال العملات المشفرة مارتيني غاي إن هذا الإطلاق يبرز لأنه لا يمثل صندوقًا استثماريًا متداولًا في البورصة (ETF) تقليديًا للبيتكوين. بل إنه مصمم كمنتج يركز على الدخل ويستند إلى التعرض للبيتكوين. وبالنسبة للعديد من متابعي السوق، يُظهر هذا التطور مدى التغير الذي طرأ على النقاش الدائر حول البيتكوين.

قبل بضع سنوات، كان الاهتمام منصبًّا على ما إذا كانت المؤسسات الكبرى ستدخل السوق أم لا. واليوم، تعمل بعض أكبر شركات إدارة الأصول في العالم على تطوير منتجات جديدة مرتبطة بعملة البيتكوين.
يعتقد المؤيدون أن هذه النقاط تسهم في تزايد القبول بين المستثمرين المحترفين. كما يرون في ذلك مؤشراً آخر على أن شركات التمويل التقليدية تتوقع استمرار الاهتمام بهذا الأصل على المدى الطويل.
سايلور يناقش المرحلة التالية من نمو عملة البيتكوين
كان مستقبل البيتكوين أيضًا أحد مواضيع النقاش في مؤتمر «BTC Prague». وخلال حوار أعدته الصحفية ناتالي برونيل، تحدث مايكل سايلور، رئيس مجلس إدارة شركة «ستراتيجي»، عن العوامل التي قد تدفع المرحلة التالية من نمو السوق.
تناولت المناقشة ما إذا كانت المكاسب المستقبلية ستأتي بشكل أساسي من التوسع في استخدام العملة الرقمية أم من تدفق الأموال عبر أسواق الائتمان العالمية. وشملت الموضوعات الأخرى تمويل الشركات، وسعر البيتكوين للسهم الواحد، وإدارة الميزانية العمومية، والمخاطر المرتبطة بالتوسع.
كما تطرق سايلور إلى أسئلة حول نموذج الأعمال الذي تتبعه شركة «ستراتيجي» وكيفية إدارة الشركة لممتلكاتها المتزايدة من عملة البيتكوين. ويعكس هذا النقاش مسألة أوسع نطاقًا تشغل السوق بأسره.
يواصل المتداولون التركيز على تحركات الأسعار وأنشطة العقود الآجلة، في حين يراقب المستثمرون على المدى الطويل كيف تؤثر المؤسسات والمنتجات الاستثمارية والمشترون من الشركات على مستقبل سعر البيتكوين. وفي الوقت الحالي، يبدو أن كلا الاتجاهين يسيران جنبًا إلى جنب.






